محمد حسين علي الصغير

138

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

على محمد بن خالد البرقي . واسمه ( تفسير العسكري ) « 1 » ، أقول وهذا الكتاب مشهور ومتداول في هذا الاسم . وبناء على صحة رواية ابن النديم وابن شهرآشوب يكون الإمام محمد الباقر والإمام الحسن العسكري عليه السّلام من أوائل من سبق إلى برمجة تفسير القرآن الكريم « 2 » . وبعد هذه الطبقة ألفت تفاسير ، تختلف في قيمتها التفسيرية والأثرية وهي تجمع بين أقوال الصحابة والتابعين : كتفسير سفيان بن عينية ، ووكيع بن الجراح ، وشعبة بن الحجاج ، ويزيد بن هارون وعبد الرزاق ، وآدم بن أبي اياس ، وإسحاق بن راهويه ، وروح بن عبادة ، وعبد بن حميد ، وأبي بكر بن أبي شيبة « 3 » . فالمرحلة الأولى في تكوين التفسير كانت مرحلة الرواية الممتدة إلى الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم من قبل أهل البيت والصحابة والتابعين وتابعيهم ، أما المدونات فقد سبق إليها جمهرة من التابعين واثنان من أئمة أهل البيت وطائفة من أصحاب الأئمة « 4 » . وفي هذه المرحلة نشأت ظاهرة جديرة بالعناية والاهتمام وهي ظاهرة امتدت من القرن الثاني الهجري وحتى نهاية القرن الرابع ، وهذه الظاهرة هي التأليف التجزيئي في مفردات القرآن أو مجازاته أو غريبه ، فكانت تشمل أجزاء من آيات القرآن وسوره ومفرداته ، امتازت بالتبويب وحسن الاختيار ، فكتاب الأشباه والنظائر في القرآن الكريم ، لمقاتل بن سليمان البلخي ( ت : 150 ه ) من أوائل ما ألف في تفسير المفردات المتشابهة والمترادفة والمشتركة في القرآن وقد طبع أخيرا بتحقيق د . محمد عبد اللّه سحاتة في جزءين . وقد عدّ ( ابن النديم ) له اثني عشر كتابا في التفسير والقراءات والمتشابه « 5 » . ثم تبع البلخي في كثير من المفردات

--> ( 1 ) ظ : أحمد رضا ، كلمة في التفسير ، مجمع البيان للطبرسي : 1 / 7 . ( 2 ) ظ : ابن النديم ، الفهرست : 36 ، 37 ، في أسماء الكتب المصنفة في تفسير القرآن . ( 3 ) ظ : السيوطي الاتقان : 4 / 211 - 212 . ( 4 ) ظ : بروكلمان تأريخ الأدب العربي : 4 / 7 - 19 . ( 5 ) ظ : ابن النديم الفهرست : 227 .